الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
452
شرح الرسائل
مفهوم مبين ، أعني : تام الأجزاء إلّا أنّ مصداقه مردد ( فكلما شك في جزئية شيء كان راجعا إلى الشك في تحقّق العنوان المقيد المأمور به ) أي الصلاة الصحيحة المأمور بها ( فيجب الاحتياط ليقطع بتحقق ذلك العنوان على تقييده ) أي الصلاة بوصف الصحة ( لأنّه كما يجب ) بناء على مختار البهبهاني - ره - ( القطع بحصول نفس العنوان وهو الصلاة فلا بد من اتيان كل ما يحتمل دخله في تحققها كما أشرنا إليه ) حيث قلنا بأنّه بناء على الوضع للصحيح يكون الشك في أي جزء راجعا إلى الشك في تحقق عنوان الصلاة وبناء على الأعم يكون الشك في الجزء المقوم راجعا إلى الشك فيه ، فيجب الاحتياط ليحرز عنوان الصلاة ( كذلك يجب القطع بتحصيل القيد المعلوم « صحة » الذي قيد به العنوان « صلاة » كما لو قال : اعتق مملوكا مؤمنا فإنّه يجب القطع بحصول الإيمان كما يقطع بكونه مملوكا . ودفعه يظهر ممّا ذكرناه من أنّ الصلاة لم يقيد بمفهوم الصحيحة وهو الجامع لجميع الأجزاء وإنّما قيد بما علم من الأدلة الخارجية اعتباره ) أي ليس القيد هو مفهوم « الصحيحة » حتى يقال بأنّه مفهوم مبين يجب احرازه بالاحتياط ، بل هو الاشتمال على السورة وجلسة الاستراحة والتشهد وغيرهما ممّا قام الدليل الخارجي على اعتباره وهذا القيد مردد بين الأقل والأكثر فيرجع إلى أصالة البراءة والإطلاق ( فالعلم بعدم إرادة الفاسدة يراد به العلم بعدم إرادة هذه المصاديق الفاقدة للأمور ) من السورة وغيرها ( التي دلّ الدليل على تقييد الصلاة بها لا أنّ مفهوم الفاسدة خرج عن المطلق وبقي مفهوم الصحيحة ) وهو مفهوم مبين مردد مصداقه ( فكلّما شك في صدق الصحيحة والفاسدة وجب الرجوع إلى الاحتياط لاحراز مفهوم الصحيحة . وهذه المغالطة ) أي الخلط المذكور ( جارية في جميع المطلقات بأن يقال : إنّ المراد بالمأمور به في قوله : اعتق رقبة ليس إلّا ) العتق الصحيح ، فالمأمور به مقيد دفعة واحدة بقيد واحد وهو الصحيح ، أي ( الجامع لشروط الصحة لأنّ الفاقد